18 ذو الحجة 1447 الموافق الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
هاني ابوزيد
رئيس التحرير
هاني ابوزيد

شركة زوج ابنة مسئول بهيئة البترول تفتح أسئلة محرجة

لماذا لا يفحص وزير البترول اعمال «أبو طالب للمقاولات»

المهندس كريم بدوي
المهندس كريم بدوي وزير البترول

 

 في أعقاب إعلان الهيئة المصرية العامة للبترول إحالة واقعة استيلاء على منتجات بترولية تُقدّر قيمتها بنحو 7 ملايين جنيه إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية، ووقف التعامل مع عدد من مقاولي النقل، برزت إلى السطح تساؤلات أوسع داخل أوساط العاملين بالقطاع حول مدى اتساق معايير الرقابة والمساءلة داخل منظومة البترول.

هذه التساؤلات لم تتعلّق بواقعة الاختلاس المُعلنة، وإنما بملف آخر لم يُفتح رسميًا حتى الآن، يتعلق بشركة مقاولات على صلة قرابة مباشرة برئيس الهيئة. وتتعلق عن سر سكوت وزير البترول عن فحص اعمال هذه الشركة التي يتدخل لها مسئول كبير ، داخل هيئة البترول في اسناد اعمال مقاولات بملايين الجنيهات  داخل شركات قطاع البترول والاخطر من ذلك تدخله المباشر مع روساء الشركات في استخراج المستخلصات بصفه فورية  مما يشكل ذلك نوعا من انواع الفساد الاداري في قطاع البترول 

 

شركة تستوجب الفحص

 

بحسب معلومات متداولة داخل القطاع، فإن شركة “أبو طالب للمقاولات العمومية”، المملوكة لأسرة أسامة أبو طالب (زوج ابنة المهندس مسئول بالهيئة المصرية العامة للبترول)، دخلت خلال الفترة الأخيرة في نطاق أعمال واسع داخل قطاع البترول.

التأكيد المهني:


لا يُقرّر هذا التحقيق وقوع مخالفة، لكنه يُثبت وجود علاقة قرابة مصاهرة مباشرة بين مالك الشركة ورئيس الجهة الرقابية العليا المشرفة على القطاع، وهي علاقة يوجب القانون الإفصاح عنها والفحص التلقائي لأي تعاملات مرتبطة بها.

الشركات التي ورد اسمها في نطاق التعامل (بحسب ما هو متداول داخل القطاع)

وفق إفادات متداولة بين عاملين ومصادر مهنية داخل قطاع البترول، يُشار إلى أن شركة «أبو طالب للمقاولات» نفّذت أو شاركت في أعمال مع شركات كبرى في قطاع البترول من بينها:

 شركة بترومنت
 شركة صان مصر
 شركة السويس لتصنيع البترول
 وشركات أخرى تابعة أو متعاملة مع قطاع البترول (يستلزم حصرها رسميًا)

تنويه قانوني بالغ الأهمية:


ذكر أسماء هذه الشركات يأتي في إطار تتبّع الوقائع المحتملة، وليس اتهامها أو الجزم بوجود مخالفات، ويستلزم الرجوع إلى:

 سجلات التعاقدات
 أوامر الإسناد
 محاضر المناقصات
 لجان البت والترسية

مكمن الشبهة: أين يبدأ تعارض المصالح؟

وفق قانون منع تعارض مصالح المسؤولين في الدولة رقم 106 لسنة 2013:

“يحظر على المسؤول أن يكون له أو لأحد أقاربه مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في أي تعاقدات أو أعمال تتصل بنطاق سلطته.”

ويُعد تعارض المصالح قائمًا حتى دون ثبوت فساد فعلي، إذا:

 وُجدت منفعة محتملة
 أو تأثير وظيفي مباشر أو غير مباشر
 أو غياب الإفصاح والامتناع

وبالنظر إلى أن:
 هيئة البترول هي السلطة الإشرافية العليا على شركات القطاع
 وأن شركة مملوكة لزوج ابنته تعمل داخل القطاع نفسه

فإن مجرد هذا الوضع القانوني يفرض فتح تحقيق رقابي مستقل.

أسئلة رقابية محددة (قابلة للتتبع)

هذا التحقيق يضع أمام الجهات الرقابية الأسئلة التالية، بوصفها نقاط فحص لا اتهام:

1. هل تقدّمت شركة «أبو طالب» بإقرارات إفصاح عند التعامل مع شركات بترولية تخضع لإشراف والد زوجة نجل رئيس  الشركة ؟

2. هل طُرحت الأعمال التي حصلت عليها في مناقصات عامة أم بالإسناد المباشر ؟

3. هل شارك أي مسؤول بالهيئة أو الشركات التابعة في قرارات تخص هذه التعاقدات؟

4. هل تم الالتزام بمبدأ الامتناع (Recusal) من جانب رئيس الهيئة؟

5. هل راجع الجهاز المركزي للمحاسبات هذه التعاقدات؟

سابقة قانونية لا يجوز تجاهلها

سبق للجهات الرقابية المصرية أن تحركت في وقائع أقل صلة قرابة، أبرزها قضية رئيس شركة غازتك السابق عبد الفتاح فرحات، والتي قامت على شبهة امتلاك شركة تعمل من الباطن داخل نطاق إشرافه، وانتهت بإجراءات تحقيق وحبس احتياطي.

القاعدة التي أُرسيت حينها كانت واضحة: الشبهة وحدها تستوجب التحقيق.

 

الخلاصة المهنية

 

هذا التحقيق لا يُدين، لكنه:
 يُثبت وجود وضع قانوني يستوجب الفحص
 يُسمّي الشركات في إطار التتبع لا الاتهام
 يضع ملفًا متكاملًا أمام الجهات الرقابية

المطلوب رسميًا

 فتح ملف شركة «أبو طالب للمقاولات»

 مراجعة جميع تعاقداتها داخل قطاع البترول

 فحص شبهة تعارض المصالح وفق القانون 106 لسنة 2013

إعلان نتائج الفحص للرأي العام

 

لأن مكافحة الفساد لا تكتمل بإحالة واقعة واحدة، أو واقعة بعينها بل بتفكيك المنظومة كاملة إذا لزم الأمر،