PowerIn
رئيس التحرير
عصام كامل

اتهامات باحتجاز ملايين الجنيهات.. أزمة مالية تلاحق رئيس اللجنة النقابية في «جاسكو» بسبب مقابر العاملين بالعبور

أموال المقابر
أموال المقابر

تحوّل مشروع خُصص في الأساس لخدمة العاملين بشركة «جاسكو» إلى مصدر قلق وغضب داخل الشركة، بعد تصاعد اتهامات لرئيس اللجنة النقابية باحتجاز أموال جمعها من زملائه لشراء مقابر بمدينة العبور، دون توريدها للشركة المنفذة منذ سنوات.

القصة بدأت كمبادرة اجتماعية معتادة.
مقابر للعاملين وأسرهم.
حجز وسداد على أقساط.
اللجنة النقابية تتولى التحصيل والتنسيق.

لكن، وفق شهادات عدد من العاملين، فإن الأموال التي جُمعت – وتقدَّر بالملايين – لم تصل إلى الشركة صاحبة التخصيص حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من ست سنوات على تنفيذ المشروع، ونحو ثلاث سنوات على إعلان رئيس اللجنة بنفسه أن المبالغ «لا تزال بحوزة النقابة».

في منشور سابق على الصفحة الرسمية للجنة، أوضح أن هناك «تفاوضًا» مع الشركة المنفذة، وأنه لن يتم تسليم باقي المستحقات إلا بعد الانتهاء من بعض الملاحظات الفنية.
غير أن هذا التبرير – بحسب العاملين – طال أمده بشكل غير مفهوم.

أحد الحاجزين قال إنهم سددوا كامل المبالغ منذ سنوات «على أساس أن النقابة جهة موثوقة»، مضيفًا:
«تفاجأنا أن الفلوس لسه ما اتوردتش.. ومحدش بيقول لنا الحسابات فين أو إمتى هتخلص».

من جهتها، تؤكد الشركة المنفذة أنها خاطبت مسؤولي الشركة ووزارة البترول أكثر من مرة للمطالبة بمستحقاتها، دون رد حاسم حتى الآن، بينما تتراكم المبالغ المعلقة.

الأزمة لا تتوقف عند التأخير فقط.
مصادر داخل الشركة تقول إن جزءًا من الأموال لم يُدار عبر حسابات رسمية باسم النقابة، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة والشفافية، خاصة أن هذه أموال تخص العاملين أنفسهم.

خبراء في العمل النقابي يرون أن إدارة اشتراكات أو تحصيلات الأعضاء يجب أن تخضع لقواعد مالية واضحة: حسابات مصرفية معلنة، كشوف دورية، ومراجعة مستقلة.
وأي غموض في هذا الجانب يفتح الباب لفقدان الثقة، حتى قبل الحديث عن المسؤولية القانونية.

حتى الآن، لا توجد رواية رسمية مفصلة تشرح سبب استمرار احتجاز الأموال كل هذه السنوات، أو جدول زمني واضح لتسوية الملف.

وبين منشورات التوضيح، والشكاوى المتبادلة، يبقى السؤال الذي يردده العاملون بسيطًا:

دفعنا الثمن كاملًا…
فأين ذهبت أموالنا؟
ولماذا لم نستلم حتى الآن؟